2 الآيتان
انفروا خفافا وثقالا وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في
سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 41 ) لو كان عرضا
قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة
وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم
والله يعلم إنهم لكاذبون ( 42 )
2 التفسير
3 الكسالى الطامعون :
قلنا : إن معركة تبوك كانت لها حالة استثنائية ، وكانت مقترنة بمقدمات معقدة
وغامضة تماما ، ومن هنا فإن عددا من ضعاف الإيمان أو المنافقين أخذ " يتعلل "
في الاعتذار عن المساهمة في هذه المعركة . وقد وردت في الآيات المتقدمات
ملامة للمؤمنين من قبل الله سبحانه لتباطؤهم في نصرة نبيهم عند صدور الأمر
بالجهاد ، وعدم الإسراع إلى ساحة الحرب وأكدت بأن الأمر بالجهاد لصالحكم ،
وإلا فإن بإمكان الله أن يهيئ جنودا مؤمنين شجعانا مكان الكسالى الذين لاحظ
لهم في الثبات والإرادة ، بل حتى مع عدمهم فهو قادر على أن يحفظ نبيه ، كما
حفظه " ليلة المبيت " ، وفي " غار ثور " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 61
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦١