پرش به محتوای اصلی

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحه 462

پدیدآورندگان:

ص۴۶۲
بالنحو التالي يمتعكم متاعا حسنا فإذا عملنا بهذه الأصول فإن الله سبحانه يهبنا حياة سعيدة إلى نهاية العمر ، وفوق كل ذلك فإن كلا يعطى بمقدار عمله ولا يهمل التفاوت والتفاضل بين الناس في كيفية العمل بهذه الأصول . . . ويؤت كل ذي فضل فضله وأما في صورة المخالفة والعناد فتقول الآية : وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير حين تمثلون للوقوف في محكمة العدل الإلهي . واعلموا أن إلى الله مرجعكم كائنا من كنتم ، وفي أي محل ومقام أنتم ، وهذه الجملة تشير إلى الأصل الخامس من الأصول التفصيلية للقرآن وهي مسألة " المعاد والبعث " ولكن لا تتصوروا - أبدا - أن قدرتكم تعد شيئا تجاه قدرة الله ، أو أنكم تستطيعون الفرار من أمره ومحكمة عدله . . ولا تتصوروا - أيضا - أنه لا يستطيع أن يجمع عظامكم النخرة بعد الموت ويكسوها ثوبا جديدا من الحياة . . وهو على كل شئ قدير . 3 علاقة الدين بالدنيا : ما يزال الكثير يظنون أن التدين هو العمل لعمارة الآخرة والسعادة بعد الموت ، وأن الأعمال الصالحة هي الزاد والمتاع للدار الآخرة . . ولا يكترثون أبدا بأثر الدين الأصيل في الحياة الدنيا على حين أن الدين الصحيح في الوقت الذي يعمر الدار الآخرة يعمر " الدنيا " أيضا . . وطبيعي إذا لم يكن للدين أي تأثير على هذه الحياة الدنيا فلا تأثير له في الحياة الأخرى أيضا . والقرآن الكريم يتعرض لهذا الموضوع بصراحة في آيات كثيرة ، وربما يتناول أحيانا الجزئيات من هذه المسائل ، كما ورد في سورة نوح ( عليه السلام ) على لسان هذا النبي العظيم مخاطبا قومه فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا يمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا