تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الأول : إن هذا الكذب والافتراء لا يمكن أن يكون أساسا لفلاح ونجاح هؤلاء أبدا ، ولا يوصلهم إلى هدفهم مطلقا ، بل إنهم يصبحون حيارى تائهين تحيط التعاسة والشقاء والهزيمة بأطرافهم . الثاني : على فرض أنهم استطاعوا أن يستغفلوا الناس ويخدعوهم بهذه الكلمات لعدة أيام ، ويصلوا عن طريق الديانة الوثنية إلى رفاه وعيش رغيد ، إلا أن هذا التمتع لا دوام ولا بقاء له ، والعذاب الإلهي الخالد في انتظارهم . * * * 2 ملاحظات 1 - إن كلمة " سلطان " تعني هنا الدليل ، وهذه الكلمة أعمق وأبلغ من كلمة الدليل ، لأن الدليل بمعنى الدلالة والإرشاد أما السلطان فهو الشئ الذي يسلط الإنسان على الطرف المقابل ، ويناسب موارد البحث والجدال والنقاش ، وهو إشارة إلى الدليل القاطع القوي . 2 - " المتاع " يعني الشئ الذي يستفيد منه الإنسان ويتمتع به ، ومفهومه واسع جدا يشمل كل لوازم ووسائل الحياة والمواهب المادية . يقول الراغب في المفردات : كلما ينتفع به على وجه ما ، فهو متاع ومتعة . 3 - إن التعبير ب‍ ( نذيقهم ) الذي ورد في شأن العذاب الإلهي يشير إلى أن هذا العذاب الذي سينال هؤلاء بدرجة من الشدة بحيث كأنهم يذوقونه بألسنتهم وأفواههم ، وهذا التعبير أبلغ جدا من المشاهدة ، بل وحتى من لمس العذاب . * * *