رب العرش العظيم .
إن الذي بيده العرش والعالم العلوي وما وراء الطبيعة بكل عظمتها ، وهي تحت
حمايته ورعايته ، كيف يتركني وحيدا ولا يعينني على الأعداء ؟ فهل توجد قدرة
لها قابلية مقاومة قدرته ؟ أم يمكن تصور رحمة وعطف أشد من رحمته وعطفه ؟
إلهنا ، الآن وقد أنهينا تفسير هذه السورة ، ونحن نكتب هذه الأسطر ، فإن
أعداءنا قد أحاطوا بنا ، وقد ثارت أمتنا الرشيدة لقلع جذور الظلم والفساد
والاستبداد ، بوحدة لا نظير لها ، واتحاد بين كل الصفوف والطبقات بدون استثناء
حتى الأطفال والرضع ساهموا في هذا الجهاد والمقارعة ، ولم يتوان أي فرد عن
القيام بأي نوع من التضحية والفداء .
رباه ، إنك تعلم كل ذلك وتراه ، وأنت منبع الرحمة والحنان ، وقد وعدت
المجاهدين بالنصر ، فعجل النصر وأنزله علينا ، وارو هؤلاء العطاشى والعشاق من
زلال الإيمان والعدل والحرية ، إنك على كل شئ قدير .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 285
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٥