الجهل بتفاصيل ما اعتبر في المأمور به من الاجزاء والشّروط هو هذا
قوله لان التكليف بالموافقة ح تكليف بما لا يطاق اه
فيه من المغالطة ما لا يخفى إذ ليس معنى اعتبار الموافقة في الصّحة والاجزاء على جعل الموافقة مورد التكليف كما لا يخفى
قوله وهو اوّل الكلام اه
هذا المنع بناء منه قده على القول بتوقّف صدق الفوات المأخوذ في أوامر القضاء على سبق التكليف بالعبادة الفائتة في الوقت والأقوى انه لا يتوقّف عليه بل يكفى فيه كونها بحيث من شانها ان يكلف بها لاشتمالها على المصلحة الكامنة الموجبة لرجحانها الواقعي المقتضى لكونها في معرض الوقوع وانما لم يقع فعلا لمانع عقلي من الغفلة والنوم والنسيان وغير ذلك من الاعذار العقلية ويكون انتفاء التكليف حيث لم يكلف بها فعلا مستندا إلى هذا المانع لا إلى فقد المقتضى وهو الرجحان الناشى من المصلحة الكامنة وح فبعد زوال العذر بالتنبيه في الغافل والتذكر في الناسي اعني ناسى الصّلاة في الوقت والتيقظ في النائم يتوجّه الخطاب بالقضاء ويتنجز الامر به لصدق قضية الفوات وسيلحقك زيادة بيان لهذا المرام انش
قوله فهل التركيب واحد في نفس الامر أو مختلف مجوّز كلّها مقتضى تعدّد الآراء اه
فيه منع اقتضاء تعدّد الآراء لاختلاف التركيب وتعدد المركّب على وجه يكون كلّ مأمورا به في الواقع لبطلان التصويب فيستحيل بدلية غير الموافق عن الموافق فالمأمور به الواقعي ليس الا واحدا فمن صادفه ظنّه من المجتهدين فهو مصيب ومن لم يصادفه فهو مخطئ ومعنى تجويز العمل بظنه بمقتضى أدلة حجيته تجويز الإتيان به على أنه المأمور به الواقعي لا على أنه غيره ممّا هو بدل منه وإذا انكشف عدم الموافقة بطريق القطع تبيّن ان ما وقع في الخارج لم يؤمر به في الواقع وان المأمور به الواقعي لم يقع في الخارج ودعوى عدم اشتراط صحة صلاته بموافقة نفس الامر غير سديدة كما أشرنا اليه سابقا إذ لولا الاشتراط لما وجب عليه التدارك إعادة مع بقاء الوقت أو قضاء مع خروجه في صورة القطع بالمخالفة إذا عثر في النظر الثاني على دليل قطعي أفاد له القطع ببطلان اعماله الماضية الواقعة على طبق الامارة الأولى التي هي ماخذ الحكم في الاجتهاد الأول وما يرى من أنه لا يجب عليه وعلى مقلّده القضاء فإنما هو في صورة الانكشاف الظني للمخالفة بان يقوم له في النظر الثاني امارة ظنية أخرى على بطلان الأولى على معنى مخالفتها الواقع على وجه عدل إلى العمل بها مع وقوع الاعمال الماضية على طبق الامارة الأولى وهذا هو الفارق بينه وبين الجاهل قاصرا أو مقصّرا إذا تبيّن لهما المخالفة بعنوان القطع إذ الظن المستند إلى الامارة الثانية لا يكفى في انكشاف المخالفة لنفس الامر وتبيّن بقاء المأمور به في العهدة إذ الظن المذكور لا يرفع احتمال كون الواقع على طبق الامارة الأولى وهذا الاحتمال ما دام قائما مانع من صدق قضية الفوات المعلق عليه الامر بالقضاء وتمام الكلام في هذا المقام أوردناه في مسئلة الاجزاء من التعليقة
قوله في الثواب والعقاب والمدح والذمّ وغيرها خلاف طريقة العدل اه
يردّ عليه ان الفرق بينهما في الاجزاء وعدمه واسقاط القضاء وعدمه بعد كشف الخلاف لا يخالف طريقة العدل أصلا وهذا هو المبحوث عنه في مسئلة معذورية الجاهل في العبادات لا استحقاق الثواب والعقاب والمدح والذم
قوله كما أشار اليه بعض المحققين قال إن أحد الجاهلين بوجوب معرفة الوقت اه
هذا بيان الملازمة وارد على بعض أدلة القول بعدم معذورية الجاهل مطلقا وتمام الدليل ان القول بمعذوريّة الجاهل يستلزم أحد المحذورين اما سقوط جعل التكاليف أو تأثير الامر الغير الاختياري في ترتب العقاب وعدمه واللازم بقسميه باطل امّا الملازمة فلأنا لو فرضنا جاهلين بشرط واجب اصابه أحدهما عند الاتيان به دون الآخر كما إذا كانا جاهلين باشتراط الفريضة بالوقت أو بوجوب مراعاته فصلّى أحدهما في الوقت والآخر في خارجه فامّا ان يستحقّا العقاب أو لا يستحقاه أو يستحقه أحدهما دون الآخر فعلى الأول يثبت المطلوب وعلى الثاني يلزم المحذور الأول لان سقوط العقاب يستلزم