رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
« 1 » و
إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ .
« 2 »
وللمتوسّط تلحق بأواخرها « 3 » كاف الخطاب ، فيقال : « ذاك ، ذانِك ، ذينِك ، ذِيك - تيكَ ، تَانِك - تَيْنِك ، أولئك ، أولك » و « هناك » ، كقوله تعالى :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ .
« 4 »
وللبعيد تلحق بها اللام أيضاً قبل كاف الخطاب إلّا المثنّى و « أُولاء » بالمدّ فيقال « ذلك و . . . » و « هنالك » ، كقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ .
« 5 »
وأمّا المثنّى فيلحق بها الكاف وتشدّد نونه فيقال « ذانّك » وأمّا « أُولاء » فتستعمل للبعيد كما تستعمل للمتوسط . و « هنا » قد تشدّد نونه للبعيد فيقال « هنّا » .
تنبيهات
الأوّل : قد يذكر المشار إليه بعد اسم الإشارة ، كقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ .
« 6 »
ويعرب على التابعيّة لاسم الإشارة ، فإن كان جامداً فهو إمّا عطف بيان وإمّا بدل ، وإن كان مشتقّاً فهو صفة .
وقد يحذف للقرينة ، كقوله تعالى :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ،
« 7 » أي : هذا الكوكب .
الثّاني : تجب مطابقة اسم الإشارة مع المشار إليه تعريفاً وتعداداً وجنساً ، كقوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
« 8 » وقول جرير بن عطية :
1 .
« ذُمَّ المنازل بعدَ مَنزِلَةِ اللِّوَى * والعيشَ بعدَ أُولئكَ الأيّامِ » « 9 »
إلّا إذا كان جمعاً مكسّراً ، فيجوز فيه الإفراد والتأنيث أيضاً ، كقوله تعالى :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 126 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 24 .
( 3 ) . إلّا « ذه ، ته » من أسماء الإشارة المفردة المؤنثة .
( 4 ) . القصص ( 28 ) : 32 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 2 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 2 .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 76 .
( 8 ) . البلد ( 90 ) : 1 - 2 .
( 9 ) . شرح ابن عقيل ، ج 1 ، ص 132 .