نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ .
« 1 »
الثّالث : تعرب أسماء الإشارة العامّة محلّا حسب موقعها في الكلام ، فقد يكون محلّها رفعاً ، كقوله تعالى :
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
« 2 » ونحو قول الفرزدق في الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام :
2 .
« هذا ابنُ خيرِ عبادِ اللّه كلّهم * هذا التقيّ النقيُّ الطاهرُ العَلَمُ » « 3 »
وقد يكون نصباً ، كقوله تعالى :
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
« 4 » و
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ .
« 5 »
وقد يكون جرّاً ، كقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .
« 6 » وقول الفرزدق في الإمام السجاد عليه السّلام :
3 .
« مَن يَعْرِفِ اللّهَ يَعرِفْ أَوّلِيَّةَ ذا * الدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذا نَالَهُ الأُمَمُ » « 7 »
وقد يكون تابعاً لما قبلها ، كقوله تعالى :
أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ .
« 8 »
وأمّا الخاصّة فمنصوبة محلّا على الظرفيّة دائماً ، كقوله تعالى :
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً .
« 9 »
الرّابع : الكاف الملحقة بأسماء الإشارة العامّة حرف خطاب ، تدلّ - مع دلالتها على التوسّط - على عدد المخاطب وجنسه ، فتتصرّف تصرّف ضمير الخطاب ، فيقال في المخاطب المفرد المذكّر : « ذاكَ ، ذانكَ ، أُولئك ، تلك و . . . » وفي المخاطب المفرد المؤنث « ذاكِ ، ذانكِ ، أُولئكِ ، تِلكِ و . . . » ، وفي المثنّى : « ذاكما ، ذانكما ، أُولئكما ، تلكما و . . . » وهكذا ، كقوله تعالى :
كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
« 10 » و
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
« 11 » و
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي
« 12 » و
ذلِكُمْ أَزْكى
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 140 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 30 .
( 3 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 298 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 126 .
( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 9 .
( 6 ) . الروم ( 30 ) : 21 .
( 7 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 298 .
( 8 ) . الفرقان ( 25 ) : 17 .
( 9 ) . الأحزاب ( 33 ) : 11 .
( 10 ) . مريم ( 19 ) : 21 .
( 11 ) . القصص ( 28 ) : 32 .
( 12 ) . يوسف ( 12 ) : 37 .