تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداءة النحو — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقد تجيء لتقوية عامل ضعيف « 1 » إمّا لتأخّره عن معموله ، كقوله تعالى :
هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
« 2 » وإمّا لفرعيّته في العمل ، كقوله تعالى :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
« 3 » وقد اجتمعتا في قول أبي الشعثاء : 40 .
« يا ربّ إنّي للحسين ناصر * ولا بن سعد تارك وهاجر » . « 4 »
تنبيهان الأوّل : قد تؤكّد اللام النفي الواقع في الكلام فتسمّى لام الجحود وذلك فيما إذا دخلت على الفعل الّذي هو خبر ل « ما كان » أو « لم يكن » الناقصة الّتي اسمها متّحد مع فاعل الفعل الّذي كان خبرها ، كقوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ .
« 5 » الثّاني : إنّ اللام تكسر مع الاسم الظاهر وياء المتكلّم وتفتح مع غير ياء المتكلّم من الضماير ومع المستغاث المباشر ل « يا » ، كقوله تعالى :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
« 6 » ونحو « يا للّه » .

مُذْ ومُنْذُ :

تختصّان بأسماء الزمان الماضية والحاضرة ومعناهما : 1 . ابتداء الزمان : إن كان المجرور معرفة وزمانه ماضياً ، نحو : « ما رأيته مذ يوم الجمعة » . 2 . الظرفيّة : إن كان المجرور معرفة وزمانه حالًا ، نحو : « ما رأيته مذ يومنا » . 3 . مرادفة « من » و « إلى » معاً : إن كان المجرور نكرة معدودة ، نحو : « ما رأيته مذ ثلاثة أيّام » .

من :

ولها معانٍ منها :
هامش
( 1 ) . إنّ الأصل في العوامل هو الفعل والأصل تقدّمه على معموله ؛ فالاسميّة وتأخّر العامل عن معموله يوجبان تضعيف عمل العامل فللاسم المتأخّر عن معموله ضعفان . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 154 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 41 . ( 4 ) . أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 603 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 137 . ( 6 ) . الكافرون ( 109 ) : 6 .
بداءة النحو — صفحة 224 | غلامعلى صفايى