تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداءة النحو — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
« 1 » و
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ .
« 2 » وفي غير تلك الموارد الثلاثة « 3 » يصح أن يكون الرابط أحد الأمور المذكورة مطلقاً .

3 . الأصول في الحال

1 . الأصل أن تكون الحال نكرة وذو الحال معرفة أو نكرة غير محضة ، كقوله تعالى :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
« 4 » و
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ .
« 5 » فإن جاءت الحال بلفظ المعرفة وجب تأويلها بالنكرة ، كقوله تعالى :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ،
« 6 » أي : منفرداً . 2 . الأصل في ذي الحال والعامل الذكر وقد يحذفان منفرداً أو مجتمعاً ، كقوله تعالى :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ،
« 7 » أي : بعثه اللّه رسولًا . و
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ،
« 8 » أي : بلى نجمعها قادرين . 3 . الأصل في الحال أن تكون مؤخّرة عن ذي الحال والعامل ، ولكن يجوز تقدّمها على ذي الحال ، كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 9 » وقول الشاعر : 25 .
« تَسَلَّيْتُ طُرّاً عَنْكُمُ بَعْدَ بَيْنِكُمْ * بِذِكْرَاكُمُ حَتَّى كَأَنَّكُمُ عِنْدِي » « 10 »
وقد يمتنع كما إذا كانت محصورة فيها ، نحو قوله تعالى :
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ
هامش
( 1 ) . الصف ( 61 ) : 5 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 243 . ( 3 ) . كالجملة الفعلية الّتي فعلها ماض غير واقع بعد « إلّا » أو الجملة الاسمية غير الواقعة بعد عاطف وغير المؤكّدة ، كقوله تعالى :أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ( النساء ( 4 ) : 90 ) وأَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ( البقرة ( 2 ) : 75 ) . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 28 . ( 5 ) . فصّلت ( 41 ) : 10 . بناءً على أن يكون « سواءً » حالًا ل « أربعة أيّام » . وذهب بعض إلى أنّه حال ل « أقواتها » فلا شاهد فيه حينئذٍ . ( 6 ) . الزمر ( 39 ) : 45 . ( 7 ) . الفرقان ( 25 ) : 41 . ( 8 ) . القيامة ( 75 ) : 3 و 4 . ( 9 ) . سبأ ( 34 ) : 28 . ف « كافّة » حال من « الناس » . ( 10 ) . لم يسمّ قائله ، شرح الأُشموني ، ج 2 ، ص 177 .