ووجوب مطابقة العامل وعدمه معه تذكيراً وتأنيثاً ، كقوله تعالى :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ .
« 1 » وكونه ضميراً مستتراً أو بارزاً ، كقوله تعالى :
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ .
« 2 »
3 . الألفاظ الّتي تنوب عن الفاعل
ينوب عن الفاعل أمور :
1 . المفعول به : وهو مقدّم « 3 » على غيره في النيابة عن الفاعل ، كقوله تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ .
« 4 » والأصل : لا يقْبل اللّه منها شفاعةً ولا يأخذ اللّه منها عدلًا .
فائدة : إذا كان الفعل يتعدّى إلى أكثر من مفعول ينوب المفعول الأوّل عن الفاعل فيرفع ويبقى غيره على نصبه ، كقوله تعالى :
وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
« 5 »
وإذا كان يتعدّى إلى الجملة - كما في مادة القول - فالجملة تنوب عن الفاعل ، كقوله تعالى :
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ .
« 6 »
2 . المصدر ( المفعول المطلق ) ، كما في قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ .
« 7 »
3 . الجار والمجرور ، كما في قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ .
« 8 »
واعلم أنّ نائب الفاعل المجرور إذا كان مؤنّثا فلا تلحق بفعله علامة التأنيث ، ك : « ذهب بها » .
هامش
( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 90 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 14 .
( 3 ) . فعدم وجود المفعول به في الكلام شرط عام في نيابة غيره عن الفاعل .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 48 .
( 5 ) . النمل ( 27 ) : 16 .
( 6 ) . يس ( 36 ) : 26 .
( 7 ) . الحاقة ( 69 ) : 13 .
( 8 ) . المدّثّر ( 74 ) : 8 و 9 .