3 المبتدأ
1 . التعريف
المبتدأ : هو اسم مجرّد من العوامل اللفظيّة الأصليّة « 1 » يقع في أوّل الجملة الاسميّة « 2 » ليسند إليه شيء ، « 3 » ك « اللّه » في قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ .
« 4 »
واعلم أنّ المبتدأ مرفوع بالعامل المعنوي وهو الابتدائية .
الجملة الاسميّة المبتدأ - الخبر
اللّه - قادر
هامش
( 1 ) . إنّ العوامل على قسمين : « معنويّة » و « لفظيّة » ؛ فالمعنويّة هو ما لا يوجد في اللفظ ولا يدرك بالحواس ، بل اعتبار أدبي يدرك بغير الحسّ ، كالابتدائيّة الّتي تعمل في المبتدأ وترفعه ، وخلوّ المضارع من العوامل اللفظيّة الناصبة والجازمة الّذي يرفعه .
واللفظيّة على ثلاثة أقسام :
الاوّل ) الأصليّة : وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه في الكلام لا معناً ولا لفظاً كالأفعال ، وأداة الرفع والنصب والجزم وأكثر حروف الجرّ .
الثّاني ) الزائدة : وهو ما يستغنى عنه معناً ، فلا يفيد معناً تأسيساً كالحروف الزائدة .
الثّالث ) شبه الزائدة : وهو ما لا يستغنى عنه معناً وهو منحصر في بعض حروف الجرّ ك « ربّ » . ووجه تسميته ب « شبه الزائدة » شباهته بحروف الجرّ الزائدة في عدم الاحتياج إلى متعلّق من ناحية وإفادته معنا من ناحية أُخرى .
ولا يخفى أنّ العوامل اللفظيّة الزائدة وشبه الزائدة تدخل على المبتدأ بلا إشكال ، نحو : « بحسبك درهم » و « ربّ رجل صالح لقيته » ، ف « حسب » و « رجل » مبتدأ محلّهما مرفوع وإن كان لفظهما مجروراً .
( 2 ) . واعلم أن وقوع المبتدأ في أوّل الجملة الاسميّة ورفعه غالبي ويكون على الأصل ولكن قد يجرّ بحروف الجرِّ الزائدة وشبهها وقد يؤخّر لفظاً عن الخبر في مواضع ستأتي .
( 3 ) . ولا يخفى أنّ المبتدأ قد يكون وصفاً رافعاً للمكتفى به وسنشير إليه في التنبيه الخامس .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 261 .