2 الآية
قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون
ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا
الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 29 )
2 التفسير
3 مسؤوليتنا إزاء أهل الكتاب :
كان الكلام في الآيات السابقة عن وظيفة المسلمين إزاء المشركين ، أما الآية
- محل البحث ( وما يليها من الآي ) - فتبين تكليف المسلمين ووظيفتهم إزاء أهل
الكتاب .
وفي هذه الآيات جعل الإسلام لأهل الكتاب سلسلة من الأحكام تعد حدا
وسطا بين المسلمين والكفار ، لأن أهل الكتاب من حيث اتباعهم لدينهم
السماوي لهم شبه بالمسلمين ، إلا أنهم من جهة أخرى لهم شبه بالمشركين أيضا .
ولهذا فإن الإسلام لا يجيز قتلهم ، مع أنه يجيز قتل المشركين الذين يقفون
بوجه المسلمين ، لأن الخطة تقضي بقلع جذور الشرك والوثنية من لكرة
الأرضية ، غير أن الإسلام يسمح بالعيش مع أهل الكتاب في صورة ما لو احترم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 583
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٨٣