2 ملاحظات
3 1 - غزوة حنين ذات العبرة
" حنين " منطقة قريبة من الطائف ، وبما أن الغزوة وقعت هناك فقد سميت
باسم المنطقة ذاتها ، وقد عبر عنها في القرآن ب " يوم حنين " ولها من الأسماء -
غزوة أوطاس ، وغزوة هوازن أيضا .
أما تسميتها بأوطاس ، فلأن " أوطاس " أرض قريبة من مكان الغزوة - وأما
تسميتها بهوازن ، فلأن إحدى القبائل التي شاركت في غزوة حنين تدعى بهوازن .
أما كيف حدثت هذه العزوة ، فبناء على ما ذهب إليه ابن الأثير في الكامل ،
أن هوازن لما علمت بفتح مكة ، جمع القبيلة رئيسها مالك بن عوف وقال لمن
حوله : من الممكن أن يغزونا محمد بعد فتح مكة ، فقالوا : من الأحسن أن نبدأه
قبل أن يغزونا .
فلما بلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر المسلمين أن يتوجهوا إلى أرض هوازن ( 1 ) .
وبالرغم من عدم الاختلاف بين المؤرخين في شأن هذه الغزوة والمسائل
العامة فيها ، إلا أن في جزئياتها روايات متعددة لا يكاد بعضها ينسجم مع الآخر ،
وما ننقله هنا فقد اقتضبناه عن مجمع البيان للعلامة الطبرسي ، بناء على روايته
القائلة : إن رؤساء طائفة هوازن جاءوا إلى مالك بن عوف واجتمعوا عنده في
أخريات شهر رمضان أو شوال في السنة الثامنة للهجرة ، وكانوا قد جاءوا
بأموالهم وأبنائهم وأزواجهم لئلا يفكر أحدهم بالفرار حال المعركة ، وهكذا فقد
وردوا منطقة أوطاس .
فعقد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لواءه ، وسلمه عليا ( عليه السلام ) وأمر حملة الرايات الذين ساهموا
في فتح مكة أن يتوجهوا براياتهم ذاتها مع علي بن أبي طالب إلى حنين ، واطلع
هامش
1 - راجع الكامل لابن الأثير ، ج 2 ، ص 261 ، نقلنا القصة بشئ من الاختصار .