تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
2 ملاحظات 3 1 - غزوة حنين ذات العبرة " حنين " منطقة قريبة من الطائف ، وبما أن الغزوة وقعت هناك فقد سميت باسم المنطقة ذاتها ، وقد عبر عنها في القرآن ب‍ " يوم حنين " ولها من الأسماء - غزوة أوطاس ، وغزوة هوازن أيضا . أما تسميتها بأوطاس ، فلأن " أوطاس " أرض قريبة من مكان الغزوة - وأما تسميتها بهوازن ، فلأن إحدى القبائل التي شاركت في غزوة حنين تدعى بهوازن . أما كيف حدثت هذه العزوة ، فبناء على ما ذهب إليه ابن الأثير في الكامل ، أن هوازن لما علمت بفتح مكة ، جمع القبيلة رئيسها مالك بن عوف وقال لمن حوله : من الممكن أن يغزونا محمد بعد فتح مكة ، فقالوا : من الأحسن أن نبدأه قبل أن يغزونا . فلما بلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر المسلمين أن يتوجهوا إلى أرض هوازن ( 1 ) . وبالرغم من عدم الاختلاف بين المؤرخين في شأن هذه الغزوة والمسائل العامة فيها ، إلا أن في جزئياتها روايات متعددة لا يكاد بعضها ينسجم مع الآخر ، وما ننقله هنا فقد اقتضبناه عن مجمع البيان للعلامة الطبرسي ، بناء على روايته القائلة : إن رؤساء طائفة هوازن جاءوا إلى مالك بن عوف واجتمعوا عنده في أخريات شهر رمضان أو شوال في السنة الثامنة للهجرة ، وكانوا قد جاءوا بأموالهم وأبنائهم وأزواجهم لئلا يفكر أحدهم بالفرار حال المعركة ، وهكذا فقد وردوا منطقة أوطاس . فعقد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لواءه ، وسلمه عليا ( عليه السلام ) وأمر حملة الرايات الذين ساهموا في فتح مكة أن يتوجهوا براياتهم ذاتها مع علي بن أبي طالب إلى حنين ، واطلع
هامش
1 - راجع الكامل لابن الأثير ، ج 2 ، ص 261 ، نقلنا القصة بشئ من الاختصار .