منذ قديم الزمان .
وقد نستعمل هذا المثل أيضا ، في محاوراتنا اليومية الآن ، فيقال عن
الأشخاص المتشددين جدا أحيانا ، والمتساهلين جدا أحيانا أخرى : ( إن فلانا
تارة لا يدخل من باب المدينة ، وتارة يدخل من ثقب إبرة ) .
ثالثا : بالنظر إلى أن استعمال لفظة الجمل في المعنى الأول ( أي البعير ) أكثر ،
بينما استعمالها في الحبل الغليظ قليل جدا ، لهذا يبدو أن التفسير الأول أنسب .
وفي خاتمة الآية يضيف تعالى للمزيد من التأكيد والتوضيح قائلا : وكذلك
نجزي المجرمين .
وفي الآية اللاحقة يشير إلى قسم آخر من عقوبتهم المؤلفة إذ يقول : لهم من
جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ( 1 ) .
ثم يضيف للتأكيد وكذلك نجزي الظالمين .
والملفت للنظر والطريف : أنه يعبر عنهم مرة ب " المجرم " ومرة ب " الظالم "
وثالثة ب " المكذبين " لآيات الله ، ورابعة ب " المستكبرين " ، وترجع جميعها إلى
حقيقة واحدة في الواقع .
* * *
هامش
1 - المهاد جمع مهد وزان عهد أي الفرش ، والغواش في الأصل غواشي جمع غاشية بمعنى كل نوع من أنواع الغطاء ، كما أنه
يطلق على الخيمة أيضا ، وفي الآية الحاضرة يمكن أن يكون بمعنى الخيمة أو بمعنى الغطاء .