2 الآية
ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون ( 34 )
2 التفسير
3 لكل أمة أجل :
في هذه الآية يشير الله تعالى إلى واحدة من سنن الكون والحياة ، يعني فناء
الأمم وزوالها ، ويلقي ضوءا أكثر على الأبحاث التي تتعلق بحياة أبناء البشر على
وجه الأرض ومصير العصاة ، التي سبق الحديث عنها في الآيات السابقة .
فيقول أولا : ولكل أمة أجل .
ثم يشير إلى أن هذا الأجل لا يتقدم ولا يتأخر إن جاء فإذا جاء أجلهم لا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون .
أي أن الأمم والشعوب مثل الأفراد ، لها موت وحياة ، وأن الأمم تندثر
وينمحي أثرها من على وجه الأرض ، وتحل مكانها أمم أخرى ، وإن سنة الموت
وقانون الفناء لا يختصان بأفراد الإنسان ، بل تشمل الجماعات والأقوام والأمم
أيضا ، مع فارق وهو أن موت الشعوب والأمم يكون - في الغالب - على أثر
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 30
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠