وقد ورد عين هذا الموضوع في سنن ابن ماجة أيضا ( 1 ) .
وقد أضيف في سنن الترمذي مطلب آخر ، وهو أن معاوية قال لسعد ذات
يوم : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ ! قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فلن أسبه ، لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم . ثم عدد الأمور
الثلاثة فكان أحدها ما قاله رسول الله لعلي في تبوك وهو قوله : " أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي " ( 2 ) .
وقد أشير إلى هذا الحديث في عشرة موارد من مسند أحمد بن حنبل ، تارة
ذكرت فيه غزوة تبوك ، وتارة من دون ذكر غزوة تبوك بل بصورة كلية ( 3 ) .
وقد روي في أحد هذه المواضع أنه أتى ابن عباس - بينما هو جالس - تسعة
رهط ، فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلونا هؤلاء ، فقال ابن
عباس : بل أقوم معكم ( إلى أن قال ) وخرج بالناس ( أي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) في غزوة
تبوك ثم نقل كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) وأضاف : " إنه لا ينبغي أن أذهب إلا
وأنت خليفتي " ( 4 ) .
وجاء نفس هذا الحديث في " خصائص النسائي " ( 5 ) وهكذا في مستدرك
الحاكم ( 6 ) ، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي ( 7 ) وفي الصواعق المحرقة لابن حجر ( 8 )
هامش
1 - المجلد الأول ، الصفحة 43 ، طبعة دار إحياء الكتب العربية .
2 - المجلد الخامس ، الصفحة 638 ، طبعة المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ .
3 - مسند أحمد بن حنبل ، المجلد الأول ، الصفحة 173 و 175 و 177 و 179 و 183 و 185 و 231 ، والمجلد السادس ،
الصفحة 369 و 438 .
4 - مسند أحمد ، المجلد الأول ، الصفحة 231 .
5 - خصائص النسائي ، ص 4 و 14 .
6 - المجلد الثالث ، الصفحة 108 و 109 .
7 - المجلد الأول ، الصفحة 65 .
8 - الصفحة 177 .