وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ،
ألا فليبلغ الشاهد الغائب " .
ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : اليوم أكملت لكم دينكم ،
وأتممت عليكم نعمتي . . . الآية . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي والولاية
لعلي من بعدي " .
ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وممن هنأه أبو بكر وعمر كل يقول : بخ .
بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وقال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم .
وانبرى حسان بن ثابت ، شاعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستأذنه في تخليد ذكرى هذه
الحادثة في شعره ، فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ونبيكم ؟ * فقالوا ، ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق وواليا
هناك دعا : اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ( 1 )
3 محاورات وشبهات :
ليس ثمة شك في أن هذه الآية ، لو لم تكن قد نزلت في خلافة علي ( عليه السلام ) ،
هامش
1 - نقل هذه الأبيات جمع من كبار علماء أهل السنة ، منهم : الحافظ أبو نعيم الأصفهاني ، والحافظ أبو سعيد السجستاني ،
والخوارزمي المالكي ، والحافظ أبو عبد الله المرزباني ، والكنجي الشافعي ، وجلال الدين السيوطي ، وسبط بن الجوزي ، وصدر
الدين الحموي ، وغيرهم .