المعاصي والحلماء لترك التناهي . . . " .
ويلفت الانتباه هنا أيضا أن الآية السابقة حين كانت تتحدث عن سواد الناس
جاءت بعبارة ( يعملون ) بينما حين صار الحديث في هذه الآية عن العلماء جاءت
بعبارة ( يصنعون ) والصنع هو كل عمل استخدمت فيه الدقة والمهارة ، بينما العمل
يطلق على جميع الأفعال حتى لو كانت خالية من الدقة ، هكذا فإن هذه العبارة
( يصنعون ) تتضمن بحد ذاتها ذما أكبر ، وذلك لأن سواد الناس إن ارتكبوا ذنبا
يكون ارتكابهم هذا - غالبا - بسبب جهلهم ، بينما العالم الذي لا يؤدي واجبه فهو
يرتكب إثما عن دراية وعلم وتفكير ، ولهذا يكون عقابه أشد وأعنف من عقاب
الجاهل .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 73
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٣