عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل
عن سواء السبيل ( 1 ) .
وسنتطرق إلى معنى المسخ الذي يتغير بموجبه شكل الإنسان ، وهل أن هذا
التغير في الشكل يشمل صورته الجسمية ، أم المراد التغير الفكري والأخلاقي ؟
وذلك عند تفسير الآية ( 163 ) من سورة الأعراف ، وبصورة مفصلة بإذن الله .
* * *
هامش
1 - إن كلمة ( سواء ) تعني في اللغة ( المساواة والاعتدال والتساوي ) وان وجه تسمية الصراط المستقيم في الآية ب سواء
السبيل لأن جميع أجزاء هذا الطريق مستوية ولأن طرفيه متساويان وممهدان ، كما تطلق هذه التسمية على كل طريقة تتسم
بالاعتدال وتخلو من الانحراف . ويجب الانتباه هنا - أيضا - إلى أن عبارة عبد الطاغوت عطف على جملة من لعنه
الله وكلمة ( عبد ) فعل ماض وليست صيغة جمع لعبد مثلما احتمله البعض من المفسرين وإطلاق تسمية عبد
الطاغوت على أهل الكتاب ، إما أن يكون إشارة إلى عبادة العجل من قبل اليهود ، أو إشارة إلى انقياد أهل الكتاب الأعمى
لزعمائهم وكبارهم المنحرفين .