2 الآيات
وربك الغنى ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من
بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ( 133 ) إن ما
توعدون لات وما أنتم بمعجزين ( 134 ) قل يقوم اعملوا على
مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عقبة
الدار إنه لا يفلح الظالمون ( 135 )
2 التفسير
الآية الأولى تستدل على ما سبق في الآيات التي مرت بشأن عدم ظلم الله
تعالى ، وتؤكد أن الله لا حاجة له بشئ وهو عطوف ورحيم ، وعليه لا دافع له على
أن يظلم أحدا أبدا ، لأن من يظلم لابد أن يكون محتاجا ، أو أن يكون قاسي
القلب فظا : وربك الغني ذو الرحمة كما أنه لا حاجة له بطاعة البشر ، ولا
يخشى من ذنوبهم ، بل إنه قادر على إزالة كل جماعة بشرية ووضع آخرين
مكانها كما فعل بمن سبق تلك الجماعة : إن يشأ يذهبكم ويستخلف من
بعدكم من يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين .
بناءا على ذلك فهو غني لا حاجة به إلى شئ ، ورحيم ، وقادر على كل
شئ ، فلا يمكن إذن أن نتصوره ظالما .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧١