مفروض على المجتمعات .
نعم ، لو أن العقول المفكرة ، مصلحي المجتمعات البشرية المخلصين ،
والعلماء الهادين - وهم أقلية دائما - شنوا حملة شاملة لتنوير أفكار عامة الناس
بحيث تنال المجتمعات قسطا من الوعي والرشد الفكري والاجتماعي ، لاقتربت
وجهات نظر أكثرية كهذه إلى الحقيقة اقترابا كبيرا ، غير أن أكثرية غير راشدة
وغير واعية ، بل فاسدة ومنحرفة وضالة ، لا تستطيع أن تقيل عثرة نفسها أو
غيرها ! لذلك فالأكثرية وحدها لا تكفي ، وإنها الأكثرية المهتدية هي القادرة على
حل مشاكل المجتمع إلى الحد الذي يستطيعه بشر .
وإذا كان القرآن في كثير من المواضع يذم الأكثرية ، فالمقصود هو الأكثرية
غير الرشيدة دون شك .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 445
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٥