2 الآية
وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر
أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به
وهم على صلاتهم يحافظون ( 92 )
2 التفسير
تعقيبا على البحث الذي دار في الآيات السابقة حول كتاب اليهود السماوي ،
تشير هذه الآية إلى القرآن باعتباره كتابا سماويا آخر ، والواقع أن ذكر التوراة
مقدمة لذكر القرآن لإزالة كل عجب وتخوف من نزول كتاب سماوي على فرد
من البشر ، فتبدأ بالقول : وهذا كتاب أنزلناه وهو كتاب " مبارك " لأنه مصدر
كل خير وبركة وصلاح وتقدم ، ثم إنه يؤكد الكتب التي نزلت قبله : مصدق
الذي بين يديه ، والمقصود من أن القرآن يصدق الكتب التي بين يديه هو أن
جميع الإشارات والإمارات التي وردت فيها تنطبق عليه .
وهكذا نجد علامتين على أحقية القرآن وردتا في عبارتين : الأولى : وجود
علامات في الكتب السابقة تخبر عنه ، والثانية : محتوى القرآن نفسه الذي يضم
كل خير وبركة وسعادة ، وبناءا على ذلك فصدق القرآن يتجلى في محتواه من
جهة ، وفي المستندات التأريخية من جهة أخرى .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 381
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨١