تكون فيها للتقية وكتمان الحق منافع أكبر من منافع إظهاره ، أو تكون سببا في
دفع خطر أو ضرر كبير .
الآية التالية فيها استثناء واحد ، فإذا اشترك بعض المتقين في جلسات هؤلاء
المشركين لكي ينهوهم عن المنكر على أمل أن يؤدي ذلك إلى انصراف أولئك
عن الاثم ، فلا مانع من ذلك ، وأن آثام أولئك لا تسجل على هؤلاء ، لأن قصدهم
هو الخدمة والقيام بالواجب : وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ
ولكن ذكرى لعلهم يتقون .
وهنالك تفسير آخر لهذه الآية ، والذي قلناه أكثر انسجاما مع ظاهر الآية ومع
سبب النزول .
وينبغي أن نعلم - في الوقت نفسه - إن الذين لهم أن يستفيدوا من هذا
الاستثناء هم الذين تنطبق عليهم شروط الآية ، فيكونون متميزين بالتقوى ، وبعدم
التأثر بهم ، وبالقدرة على التأثير فيهم .
سبق في تفسير الآية ( 140 ) من سورة النساء أن تطرقنا إلى هذا الموضوع
وذكرنا مسائل أخرى أيضا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 335
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٥