2 الآية
قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول
لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلى قل هل يستوى الأعمى
والبصير أفلا تتفكرون ( 50 )
2 التفسير
3 معرفة الغيب :
هذه الآية استمرار للرد على اعتراضات الكفار والمشركين المختلفة ، والرد
يشمل ثلاثة أقسام من تلك الاعتراضات في جمل قصيرة :
الأول : هو أنهم كانوا يريدون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القيام بمعجزات عجيبة
وغريبة ، وكان كل واحد يتقدم باقتراح حسب رغبته ، بل إنهم لم يكونوا يقنعون
بمشاهدة معجزات طلبها آخرون ، فمرة كانوا يطلبون بيوتا من ذهب ، ومرة
يريدون هبوط الملائكة ، ومرة يريدون أن تتحول أرض مكة القاحلة المحرقة
إلى بستان ملئ بالمياه والفواكه وغير ذلك مما كانوا يطلبونه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مما
سيأتي شرحه في تفسير الآية ( 90 ) من سورة الإسراء .
ولعلهم بطلباتهم الغريبة تلك كانوا يتوقعون أن يروا للنبي مقام الألوهية
وامتلاك الأرض والسماء ، فللرد على هؤلاء يأتي الأمر من الله : قل لا أقول
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 294
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٤