2 الآية
وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم
أمثالكم ما فرطنا في الكتب من شئ ثم إلى ربهم
يحشرون ( 38 )
2 التفسير
لاتساع البحث حول هذه الآية ، سنبدأ بشرح ألفاظها ، ثم نفسرها بصورة
إجمالية ، ثم نتناول سائر جوانبها بالبحث .
" الدابة " من " دب " والدبيب المشي الخفيف ، ويستعمل ذلك في الحيوان
والحشرات أكثر ، وقد ورد في الحديث " لا يدخل الجنة ديبوب " وهو النمام الذي
يمشي بين الناس بالنميمة .
" الطائر " كل ذي جناح يسبح في الهواء ، وقد يوصف بها بعض الأمور
المعنوية التي تتقدم بسرعة واندفاع ، والآية تقصد الطائر الذي يطير بجناحيه .
" أمم " جمع أمة ، وهي كل جماعة يجمعهم أمر ما ، كالدين الواحد أو الزمان
الواحد أو المكان الواحد .
" يحشرون " من " حشر " بمعنى " الجمع " ، والمعنى الوارد في القرآن يقصد به
يوم القيامة ، وخاصة لأنه يقول : إلى ربهم .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 273
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٣