2 الآيتان
وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها
معرضين ( 4 ) فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم
أنباء ما كانوا به يستهزءون ( 5 )
2 التفسير
قلنا : إن معظم الخطاب في سورة الأنعام موجه إلى المشركين ، والقرآن
يستخدم شتى السبل لإيقاظهم وتوعيتهم ، فهذه الآية والآيات الكثيرة التي تليها
تواصل هذا الموضوع .
تشير هذه الآية إلى روح العناد واللامبالاة والتكبر عند المشركين تجاه الحق
وتجاه آيات الله فتقول : وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها
معرضين ( 1 ) .
أي أن أبسط شروط الهداية - وهو البحث والتقصي - غير موجود عندهم ،
وليس فيهم أي اندفاع لطلب الحقيقة ، ولا يحسون بعطش إليها ليبحثوا عنها ،
هامش
1 - كلمة " آية " نكرة ، ووردت في سياق النفي ، فيكون المعنى : إنهم يعرضون عن كل آية ولا يفكرون فيها .