من الطبيعي أن يكون الحاكم على كل شئ والمدبر لكل الأمور والحاضر
في كل مكان عارفا بجميع الأسرار والخفايا ولهذا تقول الآية : إن ربا كهذا يعلم
سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون .
قد يقال بأن ( السر ) و ( الجهر ) يشملان أعمال الإنسان ونواياه ، وعلى ذلك
فلا حاجة لذكر ويعلم ما تكسبون .
ولكن ينبغي الالتفات إلى أن " الكسب " هو نتائج العمل والحالات النفسية
الناشئة عن الأعمال الحسنة والأعمال السيئة ، أي أن الله يعلم أعمالكم ونواياكم ،
كما يعلم الآثار التي تخلفها تلك الأعمال والنوايا في نفوسكم ، وعلى كل حال ،
فان ذكر العبارة هذه يفيد التوكيد بشأن أعمال الإنسان .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 212
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٢