2 الآية
وهو الله في السماوات وفى الأرض يعلم سركم وجهركم
ويعلم ما تكسبون ( 3 )
2 التفسير
هذه الآية تكمل البحث السابق في التوحيد ووحدانية الله ، وترد على الذين
يقولون بوجود إله لكل مجموعة من الكائنات ، أو لكل ظاهرة من الظواهر ،
فيقولون : إله المطر ، وإله الحرب ، وإله السلم ، وإله السماء ، وما إلى ذلك ، تقول
الآية : وهو الله في السماوات وفي الأرض ( 1 ) أي كما أنه خالق كل شئ فهو
مدبر كل شئ أيضا ، وبذلك ترد الآية على مشركي الجاهلية الذين كانوا يعتقدون
أن الخالق هو " الله " لكنهم كانوا يؤمنون أن تدبير الأمور بيد الأصنام .
هنالك احتمال آخر في تفسير الآية ، وهو أنها تعني حضور الله في كل مكان ،
في السماوات والأرض ، ولا يخلو منه مكان ، فليس هو بجسم ليشغل حيزا معينا ،
بل هو المحيط بكل الأمكنة .
هامش
1 - ثمة اختلاف بين المفسرين حول إعراب هذه العبارة القرآنية والظاهر أن " هو " مبتدأ و " الله " خبر . وفي السماوات
. . . جار ومجرور متعلقان بفعل تدل عليه كلمة " الله " والتقدير : ( هو المتفرد في السماوات والأرض بالألوهية ) .