1 سورة الأنعام
3 سورة محاربة أنواع الشرك والوثنية
قيل أن سورة الأنعام مكية ، وهي السورة التاسعة والستون في تسلسل نزول
السور القرآنية ، إلا أن هناك اختلافا بشأن عدد من آياتها ، يعتقد بعض أن تلك
الآيات نزلت في المدينة ، لكن الأخبار الواصلة إلينا من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) تفيد
بأن واحدة من مميزات هذه السورة هي أن آياتها جميعا نزلت في مكان واحد ،
وعليه فكل آياتها مكية .
هدف هذه السورة الرئيسي - مثل أهداف السور المكية - توكيد الأصول
الثلاثة : " التوحيد " و " النبوة " و " المعاد " ، ولكنها تؤكد أكثر ما تؤكد قضية عبادة الله
الواحد ومحاربة الشرك والوثنية ، بحيث أن معظم آيات هذه السورة يخاطب
المشركين وعبدة الأصنام ، وبهذا يتناول البحث في أكثر المواضع أعمال
المشركين وبدعهم .
على كل حال ، فإن تدبر آيات هذه السورة والتفكير في استدلالاتها الحية
الجلية ، يحيي روح التوحيد وعبادة الله في الإنسان ، ويحطم قواعد الشرك ويقتلع
جذوره ، ولعل السبب في نزول هذه السورة في مكان واحد هو هذا التماسك
المعنوي وإعطاء الأولوية لمسألة التوحيد .
ولعل هذا أيضا هو السبب لما نقرؤه من روايات عن فضل هذه السورة ، وإنها
عند نزولها رافقها سبعون ألف ملك ، وأن من يقرأها وترتوي روحه من ينبوع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 203
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٣