والأرض وما فيها ، وأن قدرته عامة تشمل كل شئ : لله ملك السماوات
والأرض وما فيهن وهو على كل شئ قدير .
هذه الآية ، في الواقع ، تعتبر سبب رضى عباد الله عن الله ، وذلك لأن الذي
يملك كل شئ في عالم الوجود له القدرة أن يعطي عباده ما يريدون وأن يغفر لهم
وأن يفرحهم ويرضيهم ، كما تتضمن إشارة إلى عدم صدق أعمال النصارى في
عبادة مريم ، لأن العبادة جديرة بأن تكون لمن يحكم عالم الخليقة بأكمله ، لا مريم
التي لا تزيد عن كونها مخلوقة مثلهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 200
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٠