2 الآيتان
لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما
جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا
يقتلون ( 70 ) وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله
عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون ( 71 )
2 التفسير
في آيات سابقة من سورة البقرة ، وفي أوائل هذه السورة أيضا إشارة إلى
عهد وميثاق أخذه الله تعالى على بني إسرائيل وفي هذه الآية تذكير بهذا الميثاق :
لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا .
يبدو أن هذا الميثاق هو الذي جاءت الإشارة إليه في الآية ( 93 ) من سورة
البقرة ، أي العمل بما أنزل الله !
ثم يضاف إلى ذلك القول بأنهم ، فضلا عن كونهم لم يعملوا بذاك الميثاق ،
كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون .
هذه هي طرائق المنحرفين الأنانيين وسبلهم ، فهم بدلا من اتباع قادتهم ،
يصرون على أن يكون القادة هم التابعين ولأهوائهم ، وإلا فليس لهؤلاء الهداة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 106
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٦