التدريجية .
ولكن - كما قلنا - تضع الآية حدا فاصلا بقولها وعمل صالحا لكل قول ،
وتشخص الحقيقة ، بخصوص تباين الأديان ، فتوجب العمل بآخر شريعة إلهية ،
لأن العمل بقوانين منسوخة ليس من العمل الصالح ، بل العمل الصالح هو العمل
بالشرائع الموجودة وبآخرها ( لمزيد من الشرح والتوضيح بهذا الشأن انظر
المجلد الأول ص 217 .
ثم إن هناك احتمالا مقبولا في تفسير عبارة من آمن بالله واليوم الآخر
وعمل صالحا وهو إنها تختص باليهود والنصارى والصابئين ، لأن الذين
آمنوا في البداية لا تحتاج إلى مثل هذا القيد ، وعليه ، فإن معنى الآية يصبح
هكذا :
إن المؤمنين من المسلمين - وكذلك اليهود والنصارى والصابئين ، بشرط أن
يؤمنوا وأن يتقبلوا الإسلام ويعملوا صالحا - سيكونون جميعا من الناجين وإن
ماضيهم الديني لن يكون له أي أثر في هذا الجانب ، وإن الطريق مفتوح للجميع
( تأمل بدقة ) .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 105
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٥