لقد وفّقنى ربّى ، جلّ ذكره ، و منّ علىّ على تتميم هذه النّسخة الجامعة البالغة الكاملة التى هى كالنّجوم الطالعة و الأضواء اللّامعة و الأنوار السّاطعة الّتى تطلع من مشرق قلب أقدس العارف الربانىّ و واقف الأسماء و الصفات السّبحانىّ ، سائر حظائر القدس و دائر مجالس الانس ، المجاهد فى اللّه ، الناصح للّه ، المتكلّم بنطق اللّه ، المؤيّد بنور اللّه ، مظهر الأنوار الملكوتيّة و منبع الأسرار اللّاهوتيّة ، كاشف الأستار الجبروتيّة ، السّالك الكامل ، العارف الواصل ، القطب الأعظم ، الغوث المعظّم ، أعنى الفاضل المفخم و الرّوح المجسّم ، مولانا ادهم ، بشّره اللّه بالبشارة الكبرى من مغفرته و رضوانه و أسكنه أعلى غرف جنانه .
رحم اللّه امرأ عرف قدرها و عمل بها و تديّر فيها حقّ تدبّرها و تعمّق فى بحر تعمّقها حتى ينكشف عليه غوامضها و مشكلاتها ، فحينئذ يعتقد بموضحاتها و دلالاتها و يصدق بعباراتها و إشاراتها و يذعن بمقالاتها و حالاتها ، لأنّ كلّ صفحة منها ترجمة كتاب الله و توضيح لطائف آيات بيّناته ، و تنفتح دقائق حروفه و كلماته من جميع جهاته من الأوامر و النّواهى و الرّموز و النكات و الحقائق الالهيّة و الحكمة البالغة و الموعظة الحسنة و التّذكير و النّصيحة و ما أنزل على الرّسول من الآيات و الرّوايات و الأحاديث و الأذكار و البشارة و الإنذار و ما يشمل و يحوى للعباد من ثواب الجنّة و عذاب النّار .
كلّ ذلك بينها ، قدّس سرّه العزيز ، ببيان صريح و عبارة فصيح و إشارة مليح ، و هو الحجّة القاطع على من يصغى و يسمع .
فيا أيّها الفطن اللّبيب ، فاحذر كلّ الحذر و انظر إليها بتحديق البصر و تدقيق النّظر ، لأنّه يضلّ به من يشاء و يهدى من يشاء ، غفر اللّه للذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، و اللّه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم .
رسائل فارسى ادهم خلخالى ( فارسى ) — صفحة 836
مساهمون: ادهم عزلتى خلخالى
ص٨٣٦