الطريق ، مع ملاحظة العبد خسّة قدره ، و سفال منزلته ، و تفاهة قيمته . و الدرجة الثانية هيمان فى تلاطم أمواج « 1 » التحقيق ، عند ظهور براهينه ، و تواصل عجائبه ، و لياح أنواره . و الدرجة الثالثة هيمان عند الوقوع فى عين القدم ، و معاينة سلطان الأزل ، و الغرق فى بحر الكشف .
69 - باب البرق
قال اللّه عزّ و جلّ :
« إِذْ رَأى ناراً . »
البرق باكورة تلمع للعبد فتدعوه إلى الدخول فى هذا الطريق . و الفرق بينه و بين الوجد ، أنّ الوجد يقع بعد الدخول فيه . « 2 » فالوجد « 3 » زاد و البرق إذن . و هو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى برق يلمع من جانب العدة فى عين الرجاء ، يستكثر « 4 » فيه العبد القليل من العطاء ، و يستقل فيه الكثير من الأعباء ، و يستحلى فيه مرارة القضاء . و الدرجة الثانية برق يلمع من جانب الوعيد فى عين الحذر ؛ فيستقصر « 5 » فيه العبد الطويل من الأمل « 6 » ، و يزهد فى الخلق على القرب ، و يرغب فى تطهير السرّ . و الدرجة الثالثة برق يلمع من جانب اللطف فى عين الافتقار ، فينشىء سحاب السرور ، و يمطر قطر الطرب ، و يجرى نهر الافتخار .
70 - باب الذوق
قال اللّه عزّ و جلّ :
« هذا ذِكْرٌ . » *
الذوق أبقى من الوجد و أجلى « 7 » من البرق . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى ذوق التصديق طعم العدة ؛ فلا يعقله « 8 » ضن ، و لا يقطعه أمل ، و لا تعوقه أمنيّة . و الدرجة
هامش
( 1 ) - ج ، ب + : بحر .
( 2 ) - د + : و البرق قبله .
( 3 ) - ه : و الوجد .
( 4 ) - د : فيستكثر .
( 5 ) - ك : و يستقصر .
( 6 ) - ك : الأجل .
( 7 ) - م : احلى .
( 8 ) - ب : و لا يعقله .