الصحابة إلى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " يا رسول الله استسق لأمتك . . . فإنهم
قد هلكوا . . . " ( 1 ) .
ونقل أيضا عن " ابن حجر " من كتاب " الخيارات الحسان " أن الإمام الشافعي
كان أثناء وجوده في بغداد يزور أبا حنيفة ويتوسل إليه في حوائجه ( 2 ) .
ومن صحيح " الدارمي " ينقل صاحب كتاب " التوصل . . . " أيضا ، أن بعض
الصحابة في المدينة اشتكوا إلى عائشة ما يعانونه من الجفاف الشديد الذي
أصاب البلدة في أحد الأعوام ، فأشارت عليهم أن يفتحوا فجوة في سقف
المسجد على قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى ينزل الله المطر ببركة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففعلوا ذلك
ونزل مطر غزير !
ونقل " الآلوسي " في تفسيره الكثير من الأحاديث والروايات الشبيهة
بالأحاديث المارة الذكر ، ولكنه بعد إجراء تحليل ونقاش طويل حولها حتى أنه
تشدد في نقدها اضطر إلى الإذعان بها ، فذكر أنه بعد البحث الذي أجراه لا يرى
مانعا من التوسل إلى الله بمقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سواء في حياته أو بعد وفاته ، ثم أطال
البحث في هذا المجال ، وقال بأن التوسل إلى الله بمقام غير النبي لا مانع فيه -
أيضا - شريطة أن يكون المتوسل به صاحب منزلة عند الله ( 3 ) .
أما مصادر الشيعة فقد تناولت هذا الموضوع بشكل واضح ، لا نرى معه أي
حاجة إلى نقل الأحاديث الواردة بهذا الصدد .
* * *
3 ملاحظات ضرورية :
هامش
1 - كتاب التوصل . . . ، ص 253 .
2 - كتاب التوصل . . . ، ص 331 .
3 - روح المعاني ، ( ج 4 - 6 ) ، ص 114 - 115 .