تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
لتقضي لي ، اللهم شفعه في " ( 1 ) . وبعد هذا الحديث ينقل " السمهودي " حديثا ثالثا في جواز التوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاته ، فيذكر أن صاحب حاجة جاء في زمن عثمان إلى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجلس بجوار القبر ودعا الله بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن تقضي حاجتي " . ثم يضيف " السمهودي " إنه لم تمض فترة حتى فضيت حاجة الرجل ( 2 ) . 2 - أما صاحب كتاب " التوصل إلى حقيقة التوسل " الذي يعارض بشدة موضوع التوسل فهو ينقل ( 26 ) حديثا من كتب ومصادر مختلفة ينعكس منها جواز التوسل ، ومع أنه سعى في أن يطعن بإسناد تلك الأحاديث ، إلا أن الواضح هو أنه متى ما كانت الروايات كثيرة - في موضوع معين لدرجة التواتر - لا يبقى عند ذلك مجال للطعن ، والتجريح في سند الحديث ، والروايات التي وردت في المصادر الإسلامية بشأن التوسل قد تجاوزت حد التواتر لكثرتها . ومن هذه الأحاديث التي رواها صاحب الكتاب المذكور ، الحديث التالي : نقل " ابن حجر المكي " صاحب كتاب " الصواعق " عن الإمام " الشافعي " ، وهو أحد أئمة السنة الأربعة المشهورين ، أنه كان يتوسل إلى أهل بيت النبي ويقول : آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا * بيد اليمين صحيفتي ( 3 ) وينقل صاحب كتاب " التوصل . . . " أيضا عن ( البيهقي ) أن الجفاف أصاب المسلمين في أحد الأعوام من عهد الخليفة الثاني ، فذهب بلال ومعه عدد من
هامش
1 - كتاب ( وفاء الوفاء ) ، ص 1372 . 2 - وفاء الوفاء ، ص 1373 . 3 - كتاب " التوصل . . . " ، ص 329 .