لتقضي لي ، اللهم شفعه في " ( 1 ) .
وبعد هذا الحديث ينقل " السمهودي " حديثا ثالثا في جواز التوسل
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاته ، فيذكر أن صاحب حاجة جاء في زمن عثمان إلى قبر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجلس بجوار القبر ودعا الله بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك وأتوجه
إليك بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن تقضي
حاجتي " .
ثم يضيف " السمهودي " إنه لم تمض فترة حتى فضيت حاجة الرجل ( 2 ) .
2 - أما صاحب كتاب " التوصل إلى حقيقة التوسل " الذي يعارض بشدة
موضوع التوسل فهو ينقل ( 26 ) حديثا من كتب ومصادر مختلفة ينعكس منها
جواز التوسل ، ومع أنه سعى في أن يطعن بإسناد تلك الأحاديث ، إلا أن الواضح
هو أنه متى ما كانت الروايات كثيرة - في موضوع معين لدرجة التواتر - لا يبقى
عند ذلك مجال للطعن ، والتجريح في سند الحديث ، والروايات التي وردت في
المصادر الإسلامية بشأن التوسل قد تجاوزت حد التواتر لكثرتها .
ومن هذه الأحاديث التي رواها صاحب الكتاب المذكور ، الحديث التالي :
نقل " ابن حجر المكي " صاحب كتاب " الصواعق " عن الإمام " الشافعي " ، وهو أحد
أئمة السنة الأربعة المشهورين ، أنه كان يتوسل إلى أهل بيت النبي ويقول :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيد اليمين صحيفتي ( 3 )
وينقل صاحب كتاب " التوصل . . . " أيضا عن ( البيهقي ) أن الجفاف أصاب
المسلمين في أحد الأعوام من عهد الخليفة الثاني ، فذهب بلال ومعه عدد من
هامش
1 - كتاب ( وفاء الوفاء ) ، ص 1372 .
2 - وفاء الوفاء ، ص 1373 .
3 - كتاب " التوصل . . . " ، ص 329 .