2 الآيتان
إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه
ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب
أليم ( 36 ) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخرجين منها
ولهم عذاب مقيم ( 37 )
2 التفسير
تعقيبا على الآية السابقة التي كلفت المؤمنين بالتقوى والجهاد وإعداد
الوسيلة ، جاءت الآيتان الأخيرتان وهما تشيران إلى مصير الكافرين ، وتؤكدان
أنهم مهما بذلوا - حتى لو كان كل ما في الأرض أو ضعفه - في سبيل انتقاد أنفسهم
من عذاب يوم القيامة ، فلن يقبل منهم ذلك - وأنهم سينالون العذاب الشديد ،
فتقول الآية الكريمة في هذا المجال : إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض
جميعا مثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب
أليم .
وقدر وردت بنفس المضمون آية أخرى وهي الآية ( 47 ) من سورة الرعد .
ويبين هذا الأسلوب القرآني أقصى درجات التأكيد فيما يخص العقوبات
الإلهية التي لا يمكن - مطلقا - التخلص منها بأي ثروة أو قدرة مهما بلغت ، وحتى
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 702
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٠٢