2 الآيتان
يأهل الكتب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم
تخفون من الكتب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور
وكتب مبين ( 15 ) يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلم
ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط
مستقيم ( 16 )
2 التفسير
بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن نقض اليهود والنصارى لميثاقهم ، جاءت
الآية الأخيرة لتخاطب أهل الكتاب بصورة عامة وتدعوهم إلى الإسلام الذي
طهر الديانتين اليهودية والمسيحية من الخرافات التي لصقت بهما ، والذي يهديهم
إلى الصراط السوي المستقيم ، والذي ليس فيه أي انحراف أو اعوجاج .
وتبين الآية - في البداية - أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المبعوث إليهم جاء ليظهر الكثير
من الحقائق الخاصة بالكتب السماوية التي أخفوها هم ( أهل الكتاب ) وكتموها
عن الناس ، وإن هذا الرسول يتغاضى عن كثير من تلك الحقائق التي انتفت
الحاجة إليها وزال تأثيرها بزوال العصور التي نزلت لها ، فتقول الآية في هذا
المجال : يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 652
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٥٢