2 الآية
واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم
سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور ( 7 )
2 التفسير
3 العهود الربانية :
تناولت الآية السابقة مجموعة من الأحكام الإسلامية بالإضافة إلى
موضوع إكمال النعمة الإلهية على المسلمين ، وجاءت الآية الأخيرة لتكمل
السياق الموضوعي لما سبق من آيات ، فاستقطبت انتباه المسلمين إلى أهمية
وعظمة النعم الإلهية التي أعظمها وأهمها نعمة الإيمان والهداية والإسلام ، تقول
الآية : واذكروا نعمة الله عليكم . . . ومع أن كلمة " نعمة " جاءت بصيغة
المفرد في هذه الآية ، إلا أنها وردت اسم جنس لتفيد العموم ، حيث عنى بالنعمة
جميع النعم ، كما يحتمل أيضا أن يكون المراد نعمة الإسلام بصورة خاصة ، والتي
أشارت إليها الآية السابقة بصورة إجمالية حيث قالت : وليتم نعمته عليكم
. . . فأي نعمة أعظم من أن ينال الإنسان - في ظل الإسلام - كل الهبات الإلهية
والمفاخر والإمكانيات الدنيوية ، بعد أن كان الناس يعانون في الجاهلية من
التشتت والجهل والضلال ويسود بينهم قانون الغاب ، وكان الفساد والظلم يعم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 628
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٢٨