فنزلت الآيات الحاضرة تجيب على هذا التساؤل ( 1 ) .
2 التفسير
3 سؤال مزعج :
السؤال الذي مر ذكره في سبب نزول هذه الآيات والذي كان يطرحه بعض
المسلمين في عصر النبي يعتبر سؤالا عاما يطرح نفسه على الناس في كل زمان
ومكان .
فإنهم يرون كيف يتنعم العصاة والطغاة ، والفراعنة والفساق ، ويرفلون في
النعيم ، ويعيشون الحياة الرفاهية ، والرخاء العريض ، ويقيسونه - غالبا - بحياة
الشدة والعسرة التي يعيشها جماعة من المؤمنين ، ويقولون متسائلين : كيف ينعم
أولئك العصاة - مع ما هم عليه من الإثم والفساد والجريمة - بمثل تلك الحياة
الرخية ، بينما يعيش هؤلاء - مع ما هم عليه من الإيمان والتقوى والصلاح - في
مثل هذه الشدة والعسرة ، وربما أدى هذا الأمر ببعض ضعفاء الإيمان إلى الشك
والتردد .
ولو أننا درسنا هذا السؤال بصورة دقيقة وجيدة ، وحللنا عوامل الأمر
وأسبابه في كلا الجانبين ، لظهرت أجوبة كثيرة على هذا التساؤل ، وقد أشارت
هذه الآيات إلى بعضها ، ويمكننا الوقوف على بعضها الآخر بشئ من التأمل
والفحص .
تقول الآية الأولى من هذه الآيات : لا يغرنك تقلب الذين كفروا في
البلاد والمخاطب في هذه الآية وإن كان شخص النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلا أنه من
الواضح البين أن المراد هو عموم المسلمين .
ثم تقول : متاع قليل أي أن هذه النجاحات المادية التي يحرزها
هامش
1 - تفسير مجمع البيان والمنار والميزان .