لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلد ( 196 ) متع قليل ثم
مأواهم جهنم وبئس المهاد ( 197 ) لكن الذين اتقوا ربهم لهم
جنت تجرى من تحتها الأنهر خالدين فيها نزولا من عند
الله وما عند الله خير للأبرار ( 198 )
2 سبب النزول
كان أكثر مشركي مكة أهل تجارة ، وقد كانوا يحصلون من هذا الطريق على
ثروة ضخمة ، يتنعمون بها ، وهكذا كان يهود المدينة أهل تجارة ، وكانوا يعودون
من رحلاتهم التجارية على الأغلب موفورين ، في حين كان المسلمون بسبب
أوضاعهم الخاصة ، لا سيما بسبب الهجرة ، والحصار الذي كان مشركو مكة قد
فرضوه عليهم ، يعانون من وضع اقتصادي صعب جدا ، وبكلمة واحدة كانوا
يعيشون في عسرة شديدة .
فكانت مقارنة هاتين الحالتين تطرح على البعض السؤال التالي : كيف يتنعم
أعداء الله في العيش الرخي ، بينما يقاسي المؤمنون ألم الجوع والفقر المدقع ؟
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 58
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٨