تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
المتوفى عن طريق أمهم ، وأن الآية الأخيرة تخص الأخوة والأخوات الأشقاء الذين يرتبطون بشخص المتوفى عن طريق الأب أو عن طريق الأب والأم معا . والروايات الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في هذا المجال تؤكد هذه الحقيقة أيضا . وعلى أي حال فإن كانت حصة الأخ أو الأخت هي الثلث أو الثلثان ، فإن الباقي من الإرث يوزع بناء على القانون الإسلامي بين الباقين من الورثة ، وهكذا وبعد أن توضح لنا عدم وجود أي تناقض بين الآيتين ، نتطرق الآن إلى تفسير الأحكام الواردة في الآية الأخيرة . وتجدر الإشارة هنا إلى أن الآية جاءت لتفصل إرث الكلالة أي إرث الأخوة والأخوات ( 1 ) فتقول الآية : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة . . . أي يسألونك فخبرهم بأن الله هو الذي يعين حكم " الكلالة " ( أي الأخوة والأخوات ) . بعد ذلك تشير الآية إلى عدد من الأحكام ، وهي : 1 - إذا مات رجل ولم يكن له ولد وكانت له أخت واحدة ، فإن هذه الأخت ترث نصف ميراثه تقول الآية الكريمة : إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك . . . 2 - وإذا ماتت امرأة ولم يكن لها ولد ، وكان لها أخ واحد - شقيق من أبيها وحده أو من أبيها وأمها معا - فإن أخاها الوحيد يرثها ، تقول الآية : وهو يرثها إن لم يكن لها ولد . . . 3 - وإذا مات شخص وكانت له أختان فقط ، فإنهما ترثان ثلثي ما تركه من الميراث ، تقول الآية الكريمة : فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك . . . 4 - وإذا كان ورثة الشخص المتوفى عددا من الأخوة والأخوات أكثر من اثنين ، فإن ميراثه يقسم جميعه بينهم ، بحيث تكون حصة الأخ من الميراث ضعف
هامش
1 - لمعرفة معنى " الكلالة " وسبب إطلاقها على الأخوة والأخوات ، راجع تفسير الآية الثانية عشرة من سورة النساء .