المتوفى عن طريق أمهم ، وأن الآية الأخيرة تخص الأخوة والأخوات الأشقاء
الذين يرتبطون بشخص المتوفى عن طريق الأب أو عن طريق الأب والأم معا .
والروايات الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في هذا المجال تؤكد هذه الحقيقة أيضا .
وعلى أي حال فإن كانت حصة الأخ أو الأخت هي الثلث أو الثلثان ، فإن
الباقي من الإرث يوزع بناء على القانون الإسلامي بين الباقين من الورثة ، وهكذا
وبعد أن توضح لنا عدم وجود أي تناقض بين الآيتين ، نتطرق الآن إلى تفسير
الأحكام الواردة في الآية الأخيرة .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الآية جاءت لتفصل إرث الكلالة أي إرث الأخوة
والأخوات ( 1 ) فتقول الآية : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة . . . أي
يسألونك فخبرهم بأن الله هو الذي يعين حكم " الكلالة " ( أي الأخوة والأخوات ) .
بعد ذلك تشير الآية إلى عدد من الأحكام ، وهي :
1 - إذا مات رجل ولم يكن له ولد وكانت له أخت واحدة ، فإن هذه الأخت
ترث نصف ميراثه تقول الآية الكريمة : إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت
فلها نصف ما ترك . . .
2 - وإذا ماتت امرأة ولم يكن لها ولد ، وكان لها أخ واحد - شقيق من أبيها
وحده أو من أبيها وأمها معا - فإن أخاها الوحيد يرثها ، تقول الآية : وهو يرثها
إن لم يكن لها ولد . . .
3 - وإذا مات شخص وكانت له أختان فقط ، فإنهما ترثان ثلثي ما تركه من
الميراث ، تقول الآية الكريمة : فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك . . .
4 - وإذا كان ورثة الشخص المتوفى عددا من الأخوة والأخوات أكثر من
اثنين ، فإن ميراثه يقسم جميعه بينهم ، بحيث تكون حصة الأخ من الميراث ضعف
هامش
1 - لمعرفة معنى " الكلالة " وسبب إطلاقها على الأخوة والأخوات ، راجع تفسير الآية الثانية عشرة من سورة
النساء .