تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
2 التفسير تبين الآية الواردة أعلاه كمية الإرث للأخوة والأخوات ، وقد بينا في أوائل سورة النساء - في تفسير الآية الثانية عشر منها - إن القرآن اشتمل على آيتين توضحان مسألة الإرث للأخوة والأخوات وإن إحدى هاتين الآيتين هي الآية الثانية عشرة من سورة النساء ، والثانية هي الآية الأخيرة موضوع بحثنا هذا وهي آخر آية من سورة النساء . وعلى الرغم مما ورد من اختلاف في الآيتين فيما يخص مقدار الإرث ، إلا أن كل آية من هاتين الآيتين تتناول نوعا من الأخوة والأخوات كما أوضحنا في بداية السورة . فالآية الأولى تخص الأخوة والأخوات غير الأشقاء ، أي الذين هم من أم واحدة وآباء متعددين . أما الآية الثانية أي الأخيرة ، فهي تتناول الإرث بالنسبة للأخوة الأشقاء ، أي الذين هم من أم واحدة وأب واحد ، أو من أمهات متعددات وأب واحد . والدليل على قولنا هذا ، أن من ينتسب إلى شخص المتوفى بالواسطة يتعين إرثه بمقدار ما يرثه الواسطة من شخص المتوفى . فالأخوة والأخوات غير الأشقاء - أي الذين هم من أم واحدة وآباء متعددين - يرثون بمقدار حصة أمهم من الإرث والتي هي الثلث . أما الأخوة والأخوات الأشقاء - أي الذين هم من أم واحدة وأب واحد ، أو من أب واحد وأمهات متعددات - فهم يرثون بمقدار حصة والدهم من الإرث التي هي الثلثان . ولما كانت الآية الثانية عشرة من سورة النساء تتحدث عن حصة الثلث من الإرث للأخوة والأخوات ، وتتناول الآية الأخيرة حصة الثلثين ، لذلك يتضح أن الآية السابقة تخص الأخوة والأخوات غير الأشقاء الذين يرتبطون بشخص
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 568 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي