حصة الأخت الواحدة منه . تقول الآية الكريمة : وإن كانوا أخوة رجالا ونساء
فللذكر مثل حظ الأنثيين . . .
وفي الختام تؤكد الآية أن الله يبين للناس هذه الحقائق لكي يصونهم من
الانحراف والضلالة ، ويدلهم على طريق الصواب والسعادة ( وحقيق أن يكون
الطريق الذي يرسمه الله للناس ويهديهم إليه هو الطريق الصحيح ) والله هو العالم
العارف بكل شئ ، وفي هذا المجال تقول الآية الكريمة : يبين الله لكم أن
تضلوا والله بكل شئ عليم ( 1 ) .
والجدير بالذكر هنا أن الآية - موضوع البحث - إنما تبين إرث الأخوة
والأخوات في حالة عدم وجود ولد الشخص المتوفى ، ولم تتطرق الآية إلى
وجود الأب والأم للشخص المتوفى ، ولكن بناء على الآيات الواردة في بداية
سورة النساء - فإن الأب والأم يأتون في مصاف الأبناء في الطبقة الأولى من
الوارثين ، ولذلك يتوضح أن المقصود من الآية الأخيرة هي حالة عدم وجود أبناء
وعدم وجود أبوين للشخص المتوفى .
إنتهى تفسير سورة النساء
* * *
هامش
1 - وجملة " أن تضلوا " بمعنى " أن لا تضلوا " حيث تكون كلمة " لا " مقدرة ، والقرآن وكلام العرب الفصحاء مليئان
بمثل هذه التعابير البليغة .