تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وتجعله واضحا مشرقا أبيض لذلك سميت ب‍ " البرهان " . والمقصود بالبرهان الوارد في الآية موضوع البحث - وكما يقول جمع من المفسرين وتؤكد ذلك القرائن - هو شخص نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن المقصود بالنور هو القرآن المجيد الذي عبرت عنه آيات أخرى بالنور أيضا . وقد فسرت الأحاديث المتعددة المنقولة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) - والتي أوردتها تفاسير " نور الثقلين " و " علي بن إبراهيم " و " مجمع البيان " - أن " البرهان " هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و " النور " هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ولا يتنافى هذا التفسير مع ذلك الذي أوردناه قبله ، حيث يمكن أن يقصد بعبارة " النور " معان عديدة لتشمل " القرآن " و " أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) " الذي يعتبر حافظا ومفسرا للقرآن ومدافعا عنه . وتوضح الآية الثانية عاقبة اتباع هذا البرهان وهذا النور ، فتؤكد على أن الذين آمنوا بالله وتمسكوا بهذا الكتاب السماوي ، سيدخلهم الله عاجلا في رحمته الواسعة ، ويجزل لهم الثواب من فضله ورحمته ، ويهديهم إلى الطريق المستقيم . تقول الآية : فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما ( 1 ) . * * *
هامش
1 - راجع تفسير سورة الحمد في تفسيرنا هذا الجزء الأول للاطلاع على تفسير عبارة " الصراط المستقيم " .