4 - لا ضير من مجالسة الكفار إن لم يدخلوا في حديث فيه استهزاء وكفر
بالآيات الإلهية ولم تكن هذه المجالسة تحمل خطرا آخر ، ويدل على إباحة
المشاركة في مجالس الكفار التي لا يعصون فيها الله قوله تعالى في الآية : حتى
يخوضوا في حديث غيره .
5 - إن المجاملة والمداهنة مع العاصين المذنبين ، إنما تدل على وجود روح
النفاق لدى الشخص المجامل ، وذلك لأن المسلم الحقيقي الواقعي لا يمكنه أن
يشارك في مجلس يعصى فيه الله ويستهزأ بآياته الكريمة وأحكامه السامية ، دون
أن يبدي اعتراضا على هذه المعاصي ، أو - على الأقل - أن عدم رضاه عليها بترك
هذا المجلس .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 501
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠١