في شؤونهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية عن طريق إنشاء
علاقات الود والصداقة مع أعداء الإسلام ، بل إن عليهم أن يعتمدوا في ذلك على
الذات الإلهية الطاهرة التي هي مصدر للعزة والشرف كله ، وأعداء الإسلام لا عزة
لديهم لكي يهبوها لأحد ، وحتى لو امتلكوها لما أمكن الركون إليهم والاعتماد
عليهم ، لأنهم متى ما اقتضت مصالحهم الشخصية تخلوا عن أقرب حلفائهم
وركضوا وراء مصالحهم ، وكأنهم لم يكونوا ليعرفوا هؤلاء الحلفاء مسبقا ،
والتاريخ المعاصر خير دليل على هذا السلوك النفعي الانتهازي .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 498
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٨