ظهر منهما الخلاف في عرض ومتابعة دعواهما .
وفي حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ولعل
بعضكم يكون الحن بحجته من بعض ، فأقضي بنحو ما أسمع ، فمن قضيت له من حق
أخيه شيئا فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من نار " ( 1 ) .
يتبين لنا من هذا الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكلف بالحكم وفقا لظاهر القضية
واستنادا إلى أدلة طرفي الدعوى ، وبديهي أن الحق في مثل هذه الحالة يصل إلى
صاحبه ، ويحتمل أحيانا أن لا ينطبق ظاهر الدليل وشهادة الشهود مع الحقيقة ،
فيجب الانتباه هنا إلى أن حكم الحاكم لا يغير من الحقيقة شيئا فلا يصبح الحق
باطلا ولا الباطل حقا .
* * *
هامش
1 - تفسير المنار ، الجزء الخامس ، ص 394 ، نقلا عن صحيحي مسلم والبخاري .