2 الآيتان
إنا أنزلنا إليك الكتب بالحق لتحكم بين الناس بما أرك الله
ولا تكن للخائنين خصيما ( 105 ) واستغفر الله إن الله كان غفورا
رحيما ( 106 )
2 سبب النزول
لقد نقلوا واقعة مفصلة عن سبب نزول الآيتين المذكورتين ، خلاصتها أن في
قبيلة بني الأبيرق المعروفة نسبيا كان ثلاثة أشقاء هم " بشر " و " بشير " و " مبشر "
سطا أحدهم وهو " بشير " على دار أحد المسلمين ويدعى " رفاعة " فسرق سيفه
ودرعه وكمية من الغذاء ، وكان ابن أخيه ويدعى " قتادة " من مجاهدي بدر فأخبر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالواقعة .
ولكن الأشقاء الثلاثة اتهموا شخصا من المسلمين اسمه " لبيد " الذي كان
يسكن في دار واحد معهم ، فتألم لبيد ألما شديدا من هذه التهمة الباطلة واستل
سيفه وتوجه إلى الأشقاء الثلاثة صارخا في وجوههم قائلا : " أتتهمونني أنا
بالسرقة وأنتم أجدر بهذا العمل ؟ فأنتم هم أولئك المنافقون الذين كنتم تهجون
النبي وتنسبون أبيات الهجو إلى قريش ، فأما أن تثبتوا ما تنسبونه لي من تهمة ، أو
أن أهوى بسيفي على رؤسكم " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 436
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٦