2 الآيات
ولا تجدل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان
خوانا أثيما ( 107 ) يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله
وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما
يعملون محيطا ( 108 ) هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة
الدنيا فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة أم من يكون عليهم
وكيلا ( 109 )
2 التفسير
بعد الآيات التي جاءت بتحريم الدفاع عن الخائنين ، تستطرد الآيات الثلاث
الأخيرة في التشديد على حرمة الدفاع عن الخائنين ، بالأخص أولئك الذين
يخونون أنفسهم .
ويجب الانتباه هنا إلى أن الآية ( 107 ) تشير إلى الذين يخونون أنفسهم ،
بينما الذي عرفنا من سبب نزول الآيات السابقة ، هو أنها نزلت في شأن الذين
يخونون الغير ، وفي هذا إشارة إلى ذلك المعنى الدقيق الذي ينبه إليه القرآن في
العديد من الآيات ، وهو أن أي عمل يصدر عن الإنسان يتأثر بنتيجته - سواء
كانت حسنة أو سيئة - الإنسان ذاته قبل غيره ، كما جاء في الآية ( 7 ) من سورة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 440
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٠